السيد محمد حسين الطهراني

189

معرفة الإمام

تشهد لذلك كلّه أحاديث أسندوها إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم وأئمّتهم عليهم السلام ، ونصوص علمائهم ، ومدائح شعرائهم وتأبينهم له ، وإفراد مؤلّفيهم أخباره بالتدوين . أمّا الأحاديث ، فمنها قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم للحسين السبط : يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِكَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : زَيْدٌ يَتَخطَّا هُوَ وَأصْحَابُهُ رِقَابَ النَّاسِ ، يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ . « 1 » إلى أن قال : ويُعربُ عن رأى الشيعة جمعاء قول شيخهم بهاء الملّة والدين العامليّ في رسالة إثبات وجود الإمام المنتظر : إنّا معشر الإماميّة لا نقول في زيد بن عليّ الّا خيراً ، والروايات عن أئمّتنا في هذا المعنى كثيرة . الأشعار الرفيعة لشعراء أهل البيت في مدح زيد ورثائه وقال العلّامة الكاظميّ في « التكملة » : اتّفق علماء الإسلام على جلالة زيد وورعه وفضله . إلى أن قال : قال سديف بن ميمون في قصيدة له : لَا تُقِيلَنَّ عَبْدَ شَمْسٍ عِثَاراً * وَاقْطَعُوا كُلَّ نَخْلَةٍ وَغِرَاسِ وَاذْكُرُوا مَصْرَعَ الحُسَيْنِ وَزَيْدٍ * وَقَتِيلًا بِجَانِبِ المِهْرَاسِ « 2 » إلى أن قال : والوزير الصاحب بن عبّاد بمقطوعةٍ أوّلها : بَدَا مِنَ الشَّيْبِ في رَأسِي تَفَارِيقُ * وَحَانَ لِلَّهْوِ تَمْحِيقٌ وَتَطْلِيقُ هَذَا فَلَا لَهْوَ مِنْ هَمٍّ يُعَوِّقُنِي * بِيَوْمِ زَيْدٍ وَبَعْضُ الهَمِّ تَعْوِيقُ وقال : وللشيخ ميرزا محمّد عليّ الأردوباديّ قصيدة في مدحه ورثائه ، أوّلها :

--> ( 1 ) - « عيون أخبار الرضا » للشيخ الصدوق . ( 2 ) - المهراس ماءٌ بجبل احُد ، والقتيل بجنبه حمزة بن عبد المطّلب سلام الله عليهما .